جاري تحميل ... شمس اليوم نيوز24/24

أخر الأخبار

أخر الأخبار

مقالات الرأي

دراسة أولية لنتائج الانتخابات البرلمانية في المغرب ومستقبل الإسلام السياسي في المنطقة


شمس اليوم نيوز :







في أواخر سنة 2011 وبداية 2012 ومع الانتصارات الكبيرة التي حققها الاسلاميون في تونس ومصر في الانتخابات ( حركة النهضة في تونس ومحمد مرسي في مصر ) ومع سيطرة الميليشيات الاخوانية بزعامة عبد الحكيم بلحاج على طرابلس وبعض المدن الليبية الأخرى وتقدّم الحركات الجهادية في سوريا واليمن والعراق ومع الدعم التركي والأمريكي اللامتناهي قام ملك المغرب التي بدأت تشهد بوادر حراك إجتماعي بالقيام بعملية استباقية عندما قام بتكليف عبد الإله بن كيران زعيم حزب العدالة والتنمية الإخواني بتشكيل حكومته وبالتالي ضرب عصفورين بحجر واحد بأن تفادى أي حراك من شأنه أن يحرجه في الداخل والخارج وبأن أمّن بلده من التدخل الأجنبي لإيصال الإخوان إلى السلطة بأي ثمن.
سارت الأوضاع في الوطن العربي عكس ما يشتهيه الإخوان الذين فشلوا في تحقيق ما تصبوا إليه الشعوب العربية الحالمة بقطف ثمار ربيع عربي أخرجها من الدكتاتوريات الجاثمة على صدورها عشرات السنين. فسقط الإخوان في مصر ثم خسروا الريادة في تونس في انتخابات 2014 وفشلوا في ليبيا بقيادة السراج وخسروا الرهان في سوريا والعراق وفشلوا في الجزائر... هذا الوضع الإقليمي الذي تسير رياحه عكس سفن الإخوان ذات الاشرعة القاصرة ساهم في تردي أوضاعهم أكثر فأكثر في المنطقة العربية وخاصة المغاربية مؤخرا عندما خسرت حركة مجتمع السلم ( حمس ) الانتخابات في الجزائر ضد حزب جبهة التحرير العريق ثم كان سقوطهم في تونس يوم 25 جويلية وهاهم يسقطون البارحة في المغرب بعد أن حصلوا فقط على 12 مقعد من جملة 395 مقعد.
وقد أسفرت نتائج الانتخابات البرلمانية في المغرب عن النتائج التالية:
الحزب الأول هو حزب التجمع الوطني الأحرار حاز على 97 مقعد وهو حزب يميني محافظ أسسه صهر الملك أحمد عصمان في أكتوبر سنة 1978 ورئيسه الحالي هو عزيز أخنوش. الحزب الثاني و هو الأصالة والمعاصرة وهو عبارة عن ائتلاف حزبي تأسس سنة 2008 لوسط اليسار ذا توجه ديموقراطي إجتماعي وزعيمه عبد اللطيف وهبي أما الثالث وهو حزب الاستقلال فهو أعرق حزب في المغرب تأسس سنة 1944 بواسطة علال الفاسي و هو يميني محافظ وقاءده الحالي هو نزار بركة أما الرابع فهو " الاشتراكي " حزب وسط اليسار والذي تأسس سنة 1959 فيما جاء العدالة والتنمية في المرتبة السابعة ب 12 مقعد فقط.
هناك ملاحظتان اثنتان لابد من الإشارة إليهما :
____ الأولى أن المعطى الإقليمي محدد في السياسة فصعود التيارات الإسلامية منذ 2011 في الوطن العربي كان متزامنا في ظل معطيات جيواستراتيحية دفعت بهم إلى السلطة ثم رمتهم خارجها بعد مدة لم تتجاوز العشر سنوات وعلى مراحل حسب خصوصية كل قطر مما يعني أن جهابذة التحليل السياسي الذين يحللون واقع كل قطر عربي بمعزل عن الآخر قد كذّب الزمن مقولاتهم وتحاليلهم والواقع ها نحن نعيشه جميعا.
___ الثانية أن الحركات الإسلامية تتأكل وتفقد شعبيتها بعد أن تحكم فهي بطبيعتها تيارات بلا برامج ولا رؤى ولا تصورات وتأتي بالصندوق وتذهب بالصندوق كما حدث في تونس والمغرب وهذا أفضل سيناريو من شأنه أن يحرمها من لعب دور الضحية الذي يكسبها تعاطف شعبي تستغله للوصول إلى السلطة وتحقيق ما تطمح إليه على غرار ما حدث في تونس في أكتوبر 2011 ... خلاصة القول السجون والمحاكمات الجائرة لا تجدي نفعا مع التيارات الإسلامية فقط الديمقراطية وما ينفع الناس والأوطان هو الكفيل بسحب ثقة الشعوب منها وانهاءها إلى الأبد.

بقلم الباحث محمد ذويب
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إتصل بنا

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *