جاري تحميل ... شمس اليوم نيوز24/24

أخر الأخبار

أخر الأخبار

عربية

مازال المرشد يستصرخ أسياده

 

شمس اليوم نيوز :




بعد أن أسقطه التونسيون هو وحزبه من على سدّة الحكم وأخرجوه صاغرا ذليلا من البرلمان ظلّ راشد الغنوشي يناور في خطاباته وراوح بين التهديد والوعيد والمخاتلة ومناشدة الخارج التدخل في تونس في اعتداء صارخ على تونس وشعبها وعلى حقّه في التغيير وتقرير مصيره بيده.
فبعد أن دعا أنصاره غداة تصحيح المسار للنزول للشارع وفشل في ذلك عمد الغنوشي وبعض قيادات حزبه إلى مناشدة أمريكا قطع الدواء والمساعدات على تونس على غرار رضوان المصمودي وسمية الغنوشي قبل أن يدعو براشوكه سيف الدين مخلوف الاتحاد الأوروبي إلى التدخل في تونس. من جهته هدّد الغنوشي الدول الاوروبية إلى التدخل في تونس وإلا فإن 500 ألف حارق تونسي سيصلون إلى الشواطي الأوروبية قريبا ولكن انقلب السحر على الساحر وساندت كل الدول الاوروبية والقوى الخارجية حق التونسيين في التغيير وتصحيح المسار.
بعد أيقن المرشد أن الغرب تخلى عليه وعلى حزبه صار يبحث عن مخرج له فمنذ أسبوع وعند تعرض الغنوشي لوعكة صحية تدخّل أمير قطر لدى رئيس الجمهورية قيس سعيّد للسماح للغنوشي بالخروج للخارج بتعلّة التداوي لكن قيس سعيد رفض هذا الطلب وطالب القطري بعدم التدخل في تونس وشؤونها الداخلية. ثاني هذه الوساطات قادها اليوم جوناثان فاينر مستشار الأمن القومي الأمريكي عند لقاءه رئيس الجمهورية بقصر قرطاج لكن رئيس الجمهورية رفض ذلك مرة أخرى.
المواكب لهذه الأحداث يتذكّر الصفقة التي عقدها بن علي في بداية التسعينات مع بعض القوى الخارجية للسماح للغنوشي بمغادرة البلاد وترك قواعد النهضة في تونس بعد أن كشفهم وتمكن من الخروج لبريطانيا تاركا البسطاء من قواعد حزبه ضحايا في مفرمة التجمع وذهب لينعم هو ومقربيه وعائلته بنعيم لندن ومنتجعات أوروبا... فمتى يعي هؤلاء النهضاويون أنهم مجرد لعبة في يد المرشد يستغلهم للوصول للسلطة ثم يتخلى عنهم كلما أحس بالخطر ؟

بقلم الباحث محمد ذويب
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إتصل بنا

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *