جاري تحميل ... شمس اليوم نيوز24/24

أخر الأخبار

أخر الأخبار

مقالات الرأي

عندما ينخر الفساد جسد أمه !!


لقد أيقن العالم أجمع بأن آفة الفساد على إختلاف مظاهرها تُعد المعوَّق الأكبر لكافة محاولات التقدم،
والمقوَّض الرئيسي لكافة دعائم التنمية ، مما يجعل آثار الفساد ومخاطره أشد فتكاً وتأثيراً من أي خلل آخر ، فإنه لا يقتصر دوره المخرب على بعض نواحي الحياة دون البعض الآخر ، بل يمتد إلى شتى نواحي الحياة الاقتصادية والإجتماعية والسياسية وعلى سبيل المثال لا الحصر ؛- في الشان الاقتصادي مثلا ؛- 1. إهدار موارد الدولة أو على أقل تقدير سوء إستغلالها بما يعدم الفائدة المرجوه من الإستغلال الأمثل لتلك الموارد ، 2. هروب المستثمر الاجنبي لغياب الحوافز والشك في قدرة الادارة على حماية استثماراته ( النفط مثالا) 3. الخلل في العدالة الاجتماعيه ومنها توزيع الثروة سواء كانت مادية او معنوية وإضعاف الفعالية الاقتصادية وإزدياد الهوة بين الفئات الغنية والفقيرة ، وهذا ما نلاحظه في مجتمعنا اليوم ، 4. التأثير السلبي لسوء الإنفاق العام للموارد النفطية عن طريق اهدارها فى مشاريع ليست ذات اولوية للمواطن اليوم ( كما اسماها الانتهازيين التنمية المستدامه ) بما يحرم قطاعات هامه مثل الصحة والتعليم والخدمات من الإستفادة من هذه الموارد. 5. تدني كفاءة الإستثمارات العامة وإضعاف مستوى الجودة في البنية التحتية العامة بفعل الرشاوي التي تدفع للتغاضي عن المواصفات القياسية المطلوبة ، او عند استيراد السلع ، 6. اضعاف وربما انعدام الإيرادات العامة للدولة نتيجة التهرب من سداد الجمارك والضرائب ورسوم الخدمات بإستخدام الوسائل الإحتيالية والإلتفاف على القوانين النافذة بفعل الخازوق الاجتماعي المتأصل في مجتمعنا ، اما في الشان السياسي ؛- 1. انهيار وضياع هيبة دولة القانون والمؤسسات بما يعدم ثقة الأفراد والمجتمع ككل فيها ، 2. إقصاء الشرفاء والأكفاء عن الوصول للمناصب القيادية ( ادارية او فنيه او مهنيه ) بما يزيد من حالة السخط بين الأفراد ونفورهم من التعاون مع مؤسسات الدولة ، 3. إعاقة وتقويض كافة جهود الاجهزة الرقابية والقضائية على أعمال الحكومة والاستهزاء بها الدور ، 4. كل ذلك يؤدي الى تشويه الدور المطلوب من الحكومة بشأن تنفيذ السياسة العامة للدولة وتحقيق مستهدفات خطط التنمية ان وجدت ، هذا اذا ماكانت الحكومة عاجزه اصلا على الاتيان باي دور يفيد شرائح المجتمع المختلفه ، اما اجتماعيا الاتي ؛- 1. انهيار النسيج الاجتماعي وإشاعة روح الكراهية بين وفئات المجتمع وشرائحه المختلفه نتيجة عدم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ومنها ما رايناه اخيرا وفي عدة مناسبات ، 2. التأثير المباشر وغير المباشر لتداعيات الفساد الاقتصادي والسياسي على استقرار الاوضاع الامنية والسلم الاجتماعي 3. عدم المساواة بين المدن المختلفه بحجج واهية منها ما هو سياسي او لاحقاد اجتماعية او غير ذلك ،،، بهذا نكون قد سلطنا الضوء على مايعاني منه شعبنا من جراء عدم فهم للمسؤولية او لقصور مهني او انعدام ثقة لادارة شؤون الدولة ومؤسساتها ، والسؤال الاهم ماذا نحن فاعلين ؟؟ عثمان الحضيري خبير قانوني مهتم بالشان العام

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إتصل بنا

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *