جاري تحميل ... شمس اليوم نيوز24/24

أخر الأخبار

أخر الأخبار

مقالات الرأي

في علاقة بالدور التركي في تونس بعد 25 جويلية وسقوط النهضة

 شمس اليوم نيوز:





تعتبر تركيا رأس حربة حركة الإخوان المسلمين في العالم وهي الدولة الأكثر نجاحا في العالم والأكثر اشعاعا وتأثيرا. حيث سعت تركيا ومن وراءها أمريكا منذ ما يعرف بالربيع العربي إلى دعم كل التيارات السياسية الاخوانية من أجل الوصول إلى السلطة بطريقة أو بأخرى.

نجحت تركيا في دعم فوز حركة النهضة في تونس ومحمد مرسي في مصر وحزب العدالة والتنمية في المغرب وساهمت باعتماد الميليشيات في ليبيا في نسف عملية سياسية جلبت بالصندوق محمود زيدان إلى السلطة ودعمت عبد الحكيم بالحاج وغيره من أمراء الحروب للوصول إلى السلطة ثم دفعت في اتفاق الصخيرات بفايز السراج إلى السلطة لكنها فشلت في إيصال الموالين لها إلى السلطة في سوريا بعد صمود الجيش السوري المدعوم من إيران وروسيا.

مع تطور الأوضاع السياسية وفشل الإخوان في كل هاته الأقطار في تحقيق الأدنى من أحلام وطموحات الشعوب العربية المنتفضة سنوات 2010 و 2011 أصبح تساقط الإخوان في بعض الدول العربية طبيعي فنجح عبد الفتاح السيسي في مصر في إسقاط محمد مرسي الحليف الاقوى لتركيا في المنطقة ثم خسروا انتخابيا في تونس والمغرب وفشلوا في إحلال الأمن والسلام في ليبيا فكان المشهد السياسي العربي غير ملاءم لتركيا وللاخوان بصفة عامة حتى جاءت الإجراءات الأخيرة التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد يوم 25 جويلية الفارط والتي نجح خلالها في إزاحة حركة النهضة من سدة الحكم وهي مهددة الآن بعودة قياداتها إلى السجون بسبب قضايا الفساد والتهريب والإرهاب والاغتيالات السياسية والتسفير والتخابر لجهات أجنبية كما هي مهددة بحل الحزب بسبب تلقيه تمويلات من الخارج في صورة ما تم تفعيل الفصل 163 من الدستور التونسي .

تركيا تعي جيدا أن سقوط حركة النهضة واخراجها من السلطة سيكون مكلفا لها في منطقة شمال أفريقيا التي تراهن عليها كثيرا لذلك وخلافا لبقية الدول الأخرى كان الموقف التركي قد اعتبر أن ما جرى في تونس يوم 25 جويلية " انقلابا على الشرعية " وحاولت الضغط على الرئيس التونسي بشتى الوسائل من أجل دفعه إلى إعادة البرلمان للعمل ولكن كل جهودها باءت بالفشل فحاولت في مرحلة لاحقة لعب دور الوساطة والدخول في تسوية مع قيس سعيد لإعلان حوار وطني يحفظ ماء الوجه لحركة النهضة ويضمن وجودها في السلطة أو خروجها منها بشكل آمن يساعدها على إعادة ترتيب بيتها الداخلي على أمل العودة من جديد بأكثر قوة للمشهد لكن يبدو أن الرئيس التونسي مصر على محاسبة كل من أجرم في حق تونس وشعبها وعلى رأسها حركة النهضة. حاولت تركيا التهديد بقطع علاقاتها الاقتصادية بتونس وهي ذات نفوذ قوي ولكن هذا السلاح أيضا لم يخف قيس سعيد الذي صم أذانه عن كل محاولات الوساطة والابتزاز التركي.

آخر الحلول التي قد تجنح إليها تركيا هي لعب ورقة الضغط الليبي على تونس نظرا ليدها الطولى ونفوذها الكبير في ليبيا عبر لعب ورقة التهديد الإرهابي عبر استعمال الميليشيات والتهديد بالقتل والتصفية للرئيس التونسي وهو ما أشار إليه حتى بعض السياسيين الليبين العارفين بموازين القوى والمعايشين للوضع السياسي والأمن في بلادهم وهو ما أشار إليه وزير خارجية الجزائري رمطان العمامرة مؤخرا من إعلانه أن اي تهديد لأمن تونس هو تهديد لأمن الجزائر.

من جهة أخرى أكدت صحيفة الشروق التونسية مؤخرا إيقاف قوات الأمن الوطني لأحد العناصر التكفيرية بمدينة سوسة الساحلية والذي اعترف أثناء القبض عليه أنه يعمل ضمن خلية   تخطط لاغتيال الرئيس التونسي قيس سعيد وهو عائد من تركيا حاملا لشهادة تكوين مزورة بعد أن وقع تسفيره سابقا إلى سوريا.

بعد 25 جويلية وايمانا منها بأهمية تواجد حركة النهضة في السلطة في تونس سعت تركيا وستسعى في قادم الأيام إلى إنقاذ حركة النهضة بشتى الوسائل التي راوحت وسترواح بين التهديد والوعيد ولكن يبدو أن الرئيس التونسي ماض في محاسبة كل الفاسدين والمجرمين في حق تونس وشعبها وعلى رأسهم حركة النهضة.


بقلم الباحث  محمد ذويب 

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إتصل بنا

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *