جاري تحميل ... شمس اليوم نيوز24/24

أخر الأخبار

شريط الأخبار

مقالات الرأي

الإنسحاب الأمريكي من أفغانستان : من حرب الإيمان على الإلحاد الى الحرب على الإرهاب ؟

 شمس اليوم نيوز:

  


لعبت الجغرافيا دورا مهما في الصراع على الأرض الوعرة والجبال والكهوف في هزيمة القوى العظمى صراع تم  توظيفه إيدولوجيا في سبعينيات القرن المنصرم  عقب الحرب الأهلية الأفغانية، وتدخل القوات السوفيتية وصعود  التيارات الإسلامية المتشددة ، وكان فجر أول  يوم من السنة الهجرية (1400) من عام1979م من  عملية إقتحام" الحرم المكي"  كانت بداية توظيف  الحادث من قبل " جهاز الاستخبارات الأمريكي"  .لزعماء  الدول الإسلامية والعربية في إرسال هذة العناصر الجهادية أولا : بغرض التخلص منهم في الحرب الدائرة هناك بحجة الجهاد ضد الإلحاد الشيوعي .لقد تم توظيف وإستغلال الدين الإسلامي في صدام غير مباشر في نهاية  الحرب الباردة بين السوفييت والأمريكان في وسط أسيا فى صدام المصالح وتصفية حسابات واستراتيجيات، .حشدت مشاعر وجمعت أموالا وتبارت نظم عربية، خاصة فى مصر والسعودية، على إرسال المقاتلين إلى الحرب الأفغانية.ففي مصر تم نشر فيديوهات مفبركة علي الشباب من عمليات جهادية مجرد رفع شعارات إسلامية تسقط المقاتلات الروسية في افغانستان . عبارة عن الجهاد ضد الألحاد 

جرى ذلك كله تحت الإشراف الكامل للإستخبارات الأمريكية،لقد استطاعت المخابرات الأمريكية أن تصنع قوة اديولوجية  دينية لها في الشرق الأوسط .حتي حدود الصين.  ومع انتهاء العمليات العسكرية والدعم اللوجستي الأمريكي وخروج السوفييت.من افغانستان .كان سقوط جدار برلين ،والاعلان عن هزيمة الروس بتداعيات الهزيمة الاستراتيجية تفككت الدولة السوفييتية والمنظومة الاشتراكية فى أوروبا الشرقية وحلف «وارسو»، الذى كان يوازن حلف «الناتو» فى سنوات الحرب الباردة.

فى فبراير (1989) انسحبت القوات السوفييتية من أفغانستان، كان ذلك إيذانا بنهاية مرحلة كاملة من التاريخ الحديث، فى خريف نفس العام بدأ فتح بوابات جدار برلين قبل هدمه كاملا .لقد خلقت عالم جديد من ولادة رحم المعارك عن ولادة  (تنظيم القاعدة  ).وحركة طالبان ونظام جديد علي الحدود السوفيتية.انتهت الحرب وتفككت الكتلة الشرقية وسقط حلف وارسو  وبقي مابقي من المقاتلين في افغانستان وكانت بداية ولاية إسلامية وعاد من عاد الي ديار المسلمين وشكلوا جماعات مسلحة وفصائل جهادية حملت السلاح في بلدان عربية وشهدت مصر في تسعينيات القرن الماضي مواجهات عنف .وكانت بداية الالفية الجديدة مع أكبر حدث عالمي غير وجه العالم حادث تفجير  برجي التجارة العالمي في أمريكا  ليعيد دائرة العنف مرة اخري في الشرق الأوسط بالحرب المعلنة على مايسمي الحرب على الأرهاب لتطيح بالمنطقة كلها  .وتسقط بغداد .وكابول  وتتغير ملامح المنطقة بعدها من حروب مازالت مشتعلة في العراق والشام وشمال افريقيا  وجنوب الصحراء العربية والقرن الافريفي .

لم يكن قرار الإنسحاب الأمريكي من أفغانستان مفاجئا ، فقدصرحت  الإدارات السابقة خلال العشر سنوات الأخيرة على تبنى ذلك الخيار. من" باراك اوباما الى ترامب الي الادراة الحالية"  جميعهم قالوا عبارة واحدة 

(لا يمكننا الاستمرار )لقد حدد الرئيس بايدن  في الذكري العشرين لاحداث 11من سبتمبر القادم  موعد نهائي للإنسحاب من افغانستان .ليسدل الستار علي أطول حرب  خاضتها امريكا خارج حدودها  هل انتصرت امريكا او انها تخفي هزيمتها أمام الصعود التنين الصيني ويكون وسط وسهول اسيا تحت الصاعد الجديد بمشروعه طريق《 الحرير 》 من كهوف وجبال افغانستان .

وهل سوف تنسحب من العراق والصومال وتعود امارة اسلامية من طالبان بشكل اخر في ثياب جديد  وتنتهي الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط .هل تفكر أمريكا في فراغ سياسي في وسط أسيا أمام صعود الصين وروسيا  .مع التيارات الإسلامية وتكون منطقة غير مستقرة علي حدود الصين وروسيا ؟  



"محمد سعد عبد اللطيف 

كاتب مصري وباحث في الجغرافيا السياسية "

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إتصل بنا

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *