جاري تحميل ... شمس اليوم نيوز24/24

أخر الأخبار

شريط الأخبار

مقالات الرأي

الناشط السياسي شكري بن عيسى :متى ستتوقف شطحات اللجنة العلمية ؟

شمس اليوم نيوز:


المستشفيات تختار من سيموت ومن سيبقى على قيد الحياة بعد وصول طاقة الإستيعاب أقصاها.

سبب الكارثة الصحية التي تصيب الشعب وخاصة من المسحوقين (لان الميسورين عندهم المستشفى العسكري والمصحات الخاصة) هي بالأساس هذه “اللجنة العلمية” .. أتحدث عن اللجنة العلمية الموجودة داخل وزارة الصحة وليس “الهيئة الوطنية لمجابهة فيروس كورونا” التابعة لرئيس الحكومة .. فاللجنة الوطنية معلوم أنها مسيسة وخاضعة لحسابات سياسية وتوازنات يفرضها أصحاب المال خاصة ممن يرفضون الحلول الجذرية .. أما اللجنة العلمية فمفترض أنها “علمية” ولا تخضع للضغوط والإكراهات والحسابات فقط تخضع للاعتبارات الموضوعية العلمية .. وليس مطلوبا منها أن تبرّر قرارات الحكومة عبر هيئتها الوطنية التي لا همّ لها سوى الاعتبارات الضيقة

اللجنة العلمية لم نرها رفعت الصوت ونادت باستمرار نفس الإجراءات قبل شهرين لما بدأت العدوى في الانحسار .. وصمتت على قرار “التخفيف” برفع توقيت الحجر للعاشرة والسماح للمقاهي بالعمل بكامل الطاقة وعودة العمل بالإدارات كل يوم وغيرها .. وهو ما أوصلنا الى النكبة الحالية حيث الأرقام صارت قياسية والمستشفيات تختار من سيموت ومن سيبقى على قيد الحياة بعد وصول طاقة الإستيعاب أقصاها

والإشكال الأكبر أن القادم هو الأفظع والأكثر دمارا إذ عدد الموتى سيتضاعف يوميا وعدد الإصابات أيضا مع النوعية الجديدة البريطانية وغيرها القاتلة .. وهو أخطر من “التخفيف” التدريجي الذي قامت به حكومة الفخفاخ صائفة العام المنقضي وتسبب في عودة الوباء بعد انحساره للصفر .. وكل ذلك تسببت فيه اللجنة العلمية التي تواطأت وسايرت الحكومات ولم ترفع صوتها ولم يكن ضميرها إنسانيا حاميا لحياة الناس خاصة الضعفاء .. وهي جرائم بأتم معنى الكلمة لان تعريض حياة العباد للموت دون رحمة او شفقة هو جريمة موصومة خاصة إذا ثبت التعمد او التقصير

فالحكومة لا تبحث الا على الحلول السهلة ولا تريد أن تحمي حياة الشعب بتشديد الحجر وتوزيع تعويضات .. فهي غير مكترثة بحياة شعبها وغارقة من الناحية الأخرى في الصراعات والتطاحن المدمر مع الرئاسة .. واليوم كل الطبقة السياسية تتحمل الكارثة التي أطلت برأسها ولن تمر دون القضاء على الآلاف لنصبح من الأوائل في العالم في نسبة الموتى .. من خلال فوضى التسيير والإستهتار السياسي المصاحب بموت الضمير لدى اللجنة العلمية الفاقدة لكل اعتبار طبي فضلا عن الإنساني ..!!

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إتصل بنا

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *