جاري تحميل ... شمس اليوم نيوز24/24

أخر الأخبار

شريط الأخبار

مقالات الرأي

حركة النهضة سقطت اخلاقيا وعلميا ٠٠٠٠٠ولا علاقة لها بالفهم

 شمس اليوم نيوز:



اكد الاستاذ عز الدين البوغانمي ان جماعات الإسلام السياسي، ومنها حركة النهضة تتحيّل على أتباعها بنشر خرافات وأساطير، لا علاقة لها بدقة الفهم. ولذلك انهزم الإسلاميون في كل مكان. لم يفهموا الفارق المهول بين الدولة التقليدية والدولة الحديثة. فلم يدركوا أنه من باب المستحيل أن يستمرّوا في الحكم دون الاستجابة لاحتياجات الناس المادية، ودون احترام احتياجاتهم المعنوية وحميمياتهم الحياتية الخاصة. وأن هذه الأمور هي جوهر مواريث الدولة الحديثة، وهي بالتالي مبرّر تحرّك المجتمع العميق ضدّ الإسلام السياسي لإسقاطه مهما كان الثمن. 

واضاف انه من الجهة الأخلاقية، انتهازيون إلى درجة العماء. ومستعدون لبيع أيّ شيء من أجل الكراسي. ولذلك سرعان ما يسقطون في الهاوية من باب الطّمع. أنظروا في مصر على سبيل المثال، الجيش لم ينصر الرّئيس مبارك، ليس لأنه جيش وطني ديمقراطي. بل ببساطة لأن المؤسسة العسكرية تملك 40% من اقتصاد مصر. وكانت رافضة لموضوع توريث جمال مبارك، خشية انتقال الحكم إلى المدنيين. وضمن هذه الرّؤية، قَبِلَ الجيش برحيل مبارك شرط المحافظة على الدّولة. هذه الحقيقة لم يفهمها الإسلاميون، فتصرّفوا بغباء مُدهش، إذ استقووا بالمؤسسة العسكرية على باقي القوى الليبيرالية واليسارية، ممّا مكّن الجيش من استخدامهم كإسفنجة تمتصّ رقاع الغيظ في الميادين، وبعد أن طمأنهم لِعزلهم تمامًا عن بقية القوى السياسية، استغل خروج الشّعب ضدّهم واستولى على السّلطة من جديد. واليوم تُتابعون تصريحاتهم في كلّ مكان كيف يتحدّثون عن انقلاب العسكر، فيما حقيقة ما حدث هو انقلاب جماعة الإخوان على الثّورة بالتّعاون مع الجيش. 

وحتى من الناحية الجهادية، فقد اعتبر ان عندهم بعض الآيات يغشّون بها شبابهم. منها مثلا: "إِن تَنصُروا اللَّه يَنصُركم وَيُثَبِّت أَقدامَكم". 

نعم الآية عظيمة. ولكن ليس في كل الأحوال وبشكل مطلق. أولا لأن حركة النهضة ليست من صحابة النبي. وثانيا المسألة فيها شروط. بدليل أنه في نفس السورة يقول "إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين". وشرط الصبر والاستعداد والتصميم والاقتناع بعدالة القضية، يدخل في صميم تقدير موازين القوى أيضا..

بحيث في تقديره حيثما ولّيت وجهك بحثًا عن بقعة ضوء في تجربة الخوانجية، لا ترى إلّا المآسي والهزائم والتخلّف والحرائق والمآتم والقواعد الأجنبية. ومهما ناور راشد الغنوشي، ومهما هبّ له الطّامعون لِنجدته، فإنّ إزاحتهم من السلطة باتت أمرًا مقضيًّا، وكما قال ربّي: "ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون".

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إتصل بنا

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *