جاري تحميل ... شمس اليوم نيوز24/24

أخر الأخبار

أخر الأخبار

 شمس اليوم نيوز:


تغلبت لغة العقل وانتصرت وطنية الليبيين ، وعادت روح التفاؤل بطي صفحة الماضي الأليم ، وبتجاوز التفرقة والانقسام ،ودخول مرحلة الوحدة والسلام ، فنيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة المهندس عبد الحميد الدبيبة تمثل علامة فارقة في تاريخ ليبيا المعاصر ، ومنطلقا في إتجاه الحل السياسي الدائم والمصالحة الوطنية الحقيقية على أسس الانتماء الصادق والعميق لليبيا الأرض والشعب والتاريخ والحضارة ، ليبيا المحبة والتسامح والوئام.


كان موقف مجلس النواب ، موقفا وطنيا تجاوز كل الحسابات الضيقة والمصالح الذاتية والجهوية والإقليمية والإيديولوجية ، وفي سرت مدينة الخير والإخوة التي طالما كانت عنوانا لوحدة الشعب الليبي في كافة مراحل تاريخه ، وجسرا للتواصل بين شرق البلاد وغرب وجنوب البلاد ، عندما أعلن عن منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية التي يحسب لرئيسها عبد الحميد الدبيبة ، صدقه ونبله وقدرته على تفهم طبيعة الوضع العام ، والحساسيات التي تمر بها البلاد بعد عشر سنوات من الصراع ، حيث فتح قلبه للجميع ، وتعامل مع التناقضات السياسية والمناطقية بروح إيجابية ، أكدت أنه يحمل هموم الوطن على كاهله ، ويطمح الى أن يكون عنصر تقارب وتجميع ، وهذا ما تحقق فعلا ، وبات يبشّر بغد أجمل للبلاد والعباد
كل الشكر والاحترام والتقدير لأعضاء مجلس النواب الذين حضروا الى مدينة سرت ليرفعوا شعار ليبيا أولا ،،، ولرئيس المجلس المستشار عقيلة صالح الذي كان بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه ،فهو في الأول والأخير أب ووالد لمن رفعوه الى ذلك المنصب ،وصاحب مسؤولية كان في مستواها عندما واجه لحظة الحسم الفعلي وكل الشكر والتقدير لسرت الأصالة والكرامة والعراقة التي جمعت الليبيين في لحظة فارقة من أجل بناء ليبيا الجديدة ، ليبيا الديمقراطية والحرية والتعددية والتنوع الثقافي والحضاري ، بعد أن جمعتهم في معركة تحرير الوطن من خلال معركة القرضابية الخالدة ، وبعد أن حافظت على دورها الوطني الشريف رغم ما عرفته خلال عشر سنوات من خراب ودمار وظلم وظلمات
سيبقى يوم العاشر من مارس 2021 رمزا لقدرة الشعب الليبي على تجاوز الآلام والأسقام ،وفتح أبواب الأمل والعمل ، وسيمثل نقطة تحول كبيرة في تاريخ ليبيا ، وسيحقق الكثير من طموحات شعبنا ، نظرا لما تضمنه من انطلاقة فعلية في اتجاه الوحدة الوطنية عبر حكومتها التي ستحمل أمانة الدفع بالحل السياسي نحو المصالحة ثم الانتخابات ،حيث لا انتخابات حقيقية إن لم يسبقها تعاون بين جميع الأطراف على رتق النسيج الاجتماعي ، وفتح كل الدروب والجسور بين جميع الليبيين مهما اختلفت مشاربهم وأفكارهم ومعتقداتهم ومناطقهم ومدن وقبائلهم ، وهو ما أكد عليه المهندس عبد الحميد الدبيبة الذي وضعته الأقدار أمام دور ريادي يؤهله لدخول تاريخ الوطنية الليبية من أوسع أبوابه وهو باب السلام والوئام ونهاية الانقسام
وكل الإحترام والتقدير للمهندس عبد الحميد الدبيبة ، الذي كان في مستوى اللحظة التاريخية ، وعرف كيف يشكّل حكومة متوازنة ، احتلت فيها المرأة مكانة لائقة بدورها ، وخاصة من خلال وزارتين سياديتين هما الخارجية والعدل ، ومنح الشباب فرصة للمشاركة في ترميم صورة الوطن المأزوم والمهموم ، وخاطب الليبيين بلغة فيها الكثير من الصدق والإخلاص لروح الوطنية الجامعة التي آن لها أن تنتصر لدى جميع الأطراف ،حيث لا مجال بعد اليوم للصراعات والخلافات ، ولا للتدخلات الخارجية أو للفساد ونهب المال العام ، كل ليبي مؤمن بليبيا الجديدة والناهضة والواحدة والموحدة ، يقف اليوم مع حكومة الوحدة الوطنية ، ويساندها ويساعدها على دورها في رفع التحديات وكسب الرهانات ، فالمستقبل الأفضل والأجمل والأكمل هو الذي يصنعه الليبيون بوحدتهم ووطنيتهم وقدرتهم على بناء بلادهم من جديد ومعالجة الجراح الدامية التي آن لها أن تندمل نهائيا ، وأن ينعم الشعب بالأمن والإستقرار وبما حباه الله من خيرات ومقدرات يمكن أن تحول ليبيا الى جنة حقيقية على الأرض.
فوزية الهوني رئيسة تحرير موقع شمس اليوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إتصل بنا

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *