جاري تحميل ... شمس اليوم نيوز24/24

أخر الأخبار

شريط الأخبار

مقالات الرأي

الدكتور محمد الظريف :هل انتهى درس عيد الإستقلال ؟

 شمس اليوم نيوز:




ينزل الستار على الذكري 65 لاستقلال تونس التام في يوم 20;مارس 1956 كما كان ينتهي  هذا اليوم في كلٌ عام و يبقي السؤال :

هل انتهي الدرس مع مرور يوم 20 مارس و ككل عام يكون الإحتفال هو الغاية و المحتوى و المفهوم 

كان يجب ان نفهم ان الدرس ، درس الإسنقلال لا ينتهي باحتفالات يوم واحد و مظاهر الزينة و الآلتحاف بالعلم و رفعه في الساحات العامة و التدخلات الرنانة في الراديو و أذاعة الاغاني الوطنية التي لم يعد لها اثر و لم تعد ترمز للحدث و عمقه و محتواه و نشر المقالات  المهللة لزيد أو عمر في الصحف و المبالغ فيها الى حدٌ التقديس  و التضخيم لوقائع الحدث و نسيان اغلب ضحاياه و مهندسيه 

كان يجب ان يعرف كل مواطن و كل الأجيال الدرس عن ظهر قلب و تناقش المراحل و تعرض الوثائق و الصور و الشهادات و تشارك كل الأجيال في تشريح هذا المسار المعقد الطويل و المضني و الدامي في بعض فصوله و كان يجب ان تقام الندوات و تنظم   و تعقد اللقاءات مع اهل الإختصاص و كل من يهمه الحدث و نقوم معا بتشريح الحدث و تخليصه من كل الشوائب و التراكمات و تشارك في ذلك كل الشرايح العمريٌة و ان نجيب على اسئلة الجميع من أمن و من لم بؤمن من عارض  و من غالى في هذا الحدث الذي تفوق آثاره ما يمكن ان يتصور او يتوهم  او يجهل من لم يبحث و يتعلّم و  يتواضع   

لن يقبل منا  ان نتنكر لتاريخنا و لا  يغفر لنا عدم تصحيح ما شابه من الأغلاط و المبالغات و التجني و النكران 

لم نسمع اصوات المؤرخين مدوية و الوثائق في ايديهم  و شهادات الشخصيات الوطنية التي ما زالت على قيد الحياة و لم تعرض اعمال و مذكرات من سجلت شهادته و غادر  الحياة منسيا أو معززا  و مكرما.  

هل ان الوطن لا يستحق ان يكون له تاريخ موضوعي و موثق و متفق عليه ام اننا جعلنا من عيد استقلالنا مسرحية درامية او هزلية لمزيد التنافر و التباعد 

لو قمنا بهذا العمل العلمي و الشعبي و قارنا مع استقلال الدول التي تعرضت للأستعمار و الحماية و الوصاية مثلنا لكان اعتزازنا  و فخرنا  باستقلال وطننا ليس لحظة او يوم بل لكان الاستقلال هو المحرك و الدافع و المؤسس لوعي وطني جماعي متنور و متفق عليه بين كل الفرقاء 

يجمع و لا يفرق يحفٌز  و لا ينفٌر يصنع، يبني و لا يهدم، ينير امامنا الطريق و لا يقطع عنا النور بأيدينا.

في تصحيح تاريخنا فرصة للقطع مع الفساد و النفاق  و التسلط و  قاطرة للانطلاق نحو المستقبل مسلحين بالحرية و العلم و الإعتزاز بالسيادة و   معترفين بالجميل و العرفان لكل من ضحى و قدم على قدر تضحيته لا ننسى احدا و لا نرجو من ذلك التكلس و العيش على الاوهام و الاحتفالات الصورية و   الإستعراضية  و الاوهام.

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إتصل بنا

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *