جاري تحميل ... شمس اليوم نيوز24/24

أخر الأخبار

تابعونا عبر تويتر

أخر الأخبار

اخبار ليبيا

لصالح من يهمش الجنود النظاميين؟

 شمس اليوم نيوز:


هناك عشرات الآلاف من الجنود النظاميين الذين تخرجوا من الكليات والثانويات والمعاهد العسكرية ومراكز التدريب  تلقوا تدريبا عسكريا راقيا ، لا يتم الاستفادة منهم ، ولا يتم تنظيمهم ولا تسليحهم وتكليفهم بمهام .وهو ما يفرض التساؤل من هو صاحب المصلحة من هذا الاقصاء والتهميش؟

 فليبيا لم تكن في حاجة الى مقاتلين حتى في معركة طرابلس  (بركان الغضب) ما كل ما كان ينقصنا السلاح ،لو تم استخدام هؤلاء الجنود والضباط وتكليفهم بمهمة الدفاع لحققوا النصر ، لكن لأسباب سياسية أحجمت القيادة العسكرية والسياسية على تكليفهم بالعمل ضمن فعاليات الدفاع عن العاصمة ،وعلى الاغلب لأسباب ليست وطنية .

الاكيد انه لا يمكن اعادة بناء الجيش الليبي بهذه الطريقة التى تنتهجها وزارة الدفاع وتوافق عليها رئاسة أركان الوفاق والتى  تقوم   بتكوين وحدات جهوية ومناطقية وايدلوجية ، وهي فى حقيقة الأمر لا تؤسس إلا لحروب اهلية قادمة لاسمح الله .

لا يختلف اثنان أن الجيوش التى تحمى الوطن وتدعم وحدته لابد وان تكون وطنية على قاعدة فتح الباب لجميع أبناء الوطن للانضمام لها وليس على قاعدة المنتصر والمهزوم.

هناك من يدعي ان عشرات الالاف في المنطقة الغربية فقط لو تم تنظيمهم وتسليحهم لكنا في وضع افضل والحقيقة انه لا يمكن تحويل المجاميع المسلحة الى جنود منضبطين دون الاستناد الى قوة نظام به قادرة على احتوائهم وتدريبهم وهي متوفرة واذا استثنينا الاسلحة والمعدات العسكرية التي لا يمكن توفيرها الا من الخارج فان الجيش الليبي من افضل الجيوش الافريقية والعربية  غير انه لاسباب ايديولوجية وسياسية تارة ولاسباب جهوية ومناطقية وقبلية تارة اخرى لم يتم الاستعانة به. بل هناك  هناك نية واضحة للقضاء عليه بصورة ناعمة عن طريق تكليف ضباط في مراكز قيادية عليا دون المعايير. فمعظم القيادات التي يتم تكليفها هم اساسا من الضباط العائدين للخدمة كانوا قد تركوها برغبتهم او نتيجة لاحكام قضائية وهم في رتب صغيرة لم يتسنى لهم الحصول على التأهيل الكافي نظرا لصغر السن والرتبة وعادوا بعد 2011 برتب لا تناسب تحصيلهم العلمي والاكاديمي ،وتبقى عملية اعادة بناء الجيوش وتنظيمها هي ارادة سياسية واجتماعية وحاجة وطنية لا بد من الوعي باهميتها اولا وتكليف مثل هذه القيادات دون المعايير جعل معظم الضباط المؤهلين والاقدم لا يجدون طريقا للمشاركة والافادة.

ان كل ما جرى مع المؤسسة العسكرية الليبية بعد الثورة مخالف للقوانين والاعراف والتقاليد العسكرية ومخالف لنظريات الامن العسكري.

فعماد الجيوش الانضباط والذي لا يتاتى الا باحترام الأقدمية العسكرية والقدرات الموضوعية.

ومع ذلك تبقى وطنية القوات المسلحة هي الضامن الوحيد لقيامها بعملها واحترامها للقانون .

والمقصود بالوطنية ليست المشاعر فتلك يمكن تلقينها للأفراد بل تركيبة الجيش من حيث الافراد يجب ان تكون من كل المكونات الجهوية والمناطقية والقبلية منصهرة كلها في وحدات مقاتلة .

وفي الحاصل لن تستطيع الدولة الليبية الوقوف وحماية أمنها ومؤسساتها الا باعادة وتفعيل الجيش النظامي تلك القوة المنظمة القادرة على الانضباط وتنفيذ متطلبات القيادة السياسية دون مساومات وفي اطار القانون.


الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إتصل بنا

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *