جاري تحميل ... شمس اليوم نيوز24/24

أخر الأخبار

خبر عاجل

مقالات الرأي

التونسة الانزلاق نحو لبننة البلاد

 شمس اليوم نيوز:


تونس جمهورية تتفكك كل يوم اكثر فاكثر وتقتل الكورونا اكثر ويجوع التونسيون اكثر يكبر حجم الفساد اكبر و تكبر الهوة بين الاغنياء والفقراء اكثر ويفقد التونسيون كل امل في حل لهذا التحلل و التعفن السياسي المتواصل الذي تعيشه تونس منذ ما اطلق عليه بالثورة... التي اصبحت ثورة ضد الدولة الوطنية ومكاسب المرأة والتعليم والثقافة في طريق الحرية ثورة اتت على الاخضر واليابس في البلاد وارست دستورا  هجينا كتب على المقاس وافرزت طبقة سياسية بين الشاشات وبين اروقة السفارات الاجنبية والاجندات تكره العباد والبلاد ..

ثورة ارست منظومة اقتصاد ريعي واغرقت البلاد في المديونية وفكر الغنيمة لاقتسام ما بقي من الإجاصة التونسية على عبارة" بسمارك". 

تونس" السكرانة" على عبارة الكاتب "حسن بن عثمان "تترنح بين صراعات سياسية حادة على السلطة حرب  السيطرة على مؤسسات الدولة اصبحت مكشوفة و علنية ويريد البعض نقلها الى الشوارع.  

اصبح اليوم الخوف كل الخوف من التونسة على شاكلة اللبننة ان يتحول الصراع الايديولوجي بين اطراف ثلاثة اي الاخوان و جماعات الشعب يريد الموالين للرئيس  والذين يجمعون شتات بين القوميين والمحافظين واليساريين وغير المتحزبين.

 فالإسلام السياسي الذي تربع على السلطة بواسطة صناديق ديمقراطية الربيع العربي يبدو اليوم هو وحلفاؤه في مواجهة مباشرة. مواجهة الاستقطاب الثلاثي التي اجلها توافق الاسلاميين مع الباجي قائد السبسي رحمه الله عادت بقوة اليوم للسطح. 

التونسة ربما ستكون المرحلة الأخطر من العنف والصراع على السلطة الذي عرفته البلاد منذ افتكاك الراحل بن علي للسلطة واكتشاف مخطط الاسلاميين في الاستيلاء على الحكم سنة 1987.

تونس اليوم دولة في مهب الصراعات السياسية والايديولوجية خاصة اثر تصريح الغنوشي بأن نظام الحكم لا يعطي للرئيس الا مكانا رمزيا بدون اي سلطة فعلية من جهة  وارادة قيس سعيد الخروج من نظام برلماني هجين الى نظام رئاسي من جهة اخرى ... سيتواصل  تعطل مؤسسات الدولة و ارتهانها الى  اهواء  كل شق ومخالفيه..

التونسة بلغت مداها اليوم من خلال حركات احتجاجية عنيفة وبروز مليشيات حزبية ودعوات من انصار الرئيس بحل البرلمان وإبطال العمل بالدستور... فربما قد لا تجد الدولة اليوم سيولة كافية لصرف رواتب التونسيين وسط دعوات بمزيد الاقتراض واغراق البلاد في "كومسيون" مالي جديد يذكر بجذور الحماية الفرنسية كما بين ذلك المؤرخ الفرنسي "قانياج" في اطروحة تاريخية ارجع  فيها ان تدخل فرنسا المباشر في تونس لارتهان البلاد  المالي للمؤسسات البنكية العالمية والدول الاجنبية...


 مسار ديمقراطي هش واجوف يفتقر الى اغلب مقومات التأسيس الديمقراطي في غياب محكمة دستورية وفي غياب دور رقابي للهيئات الدستورية وتفكك السلطة وتحلل الدولة وفشل مجلة الجماعات المحلية الجديدة في تقليص المركزية وحاكوا بنية الدولة.... 

التونسة مشهد اسود ساخر ما عاد يحتمل أي شحن او مهادنة قد ينتهي في يوم من الايام بانهيار الدولة وخروج التونسيين لاسقاط كل هذه الطبقات السياسية المسقطة ...


د.شهاب دغيم

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إتصل بنا

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *