جاري تحميل ... شمس اليوم نيوز24/24

أخر الأخبار

شريط الأخبار

سياسة

هل يجوز لرئيس الجمهورية رفض التحوير الوزاري وأداء اليمين؟

  كشف الحقوقي عز الدين العبيدي ان رئيس الجمهورية ليس له رفض أداء اليمين ويبقى له حق تقديم لائحة لوم ضد الحكومة وهي السبيل الوحيد للتعبير عن الرفض وفي ما يلي نص التدوينة:


"بقطع النظر عن مدى لزوم أداء اليمين بعد التحوير الوزاري ، وبعد أن بيننا أن عرض التحوير على المجلس النيابي لنيل الثقة كان عملا سياسيا ولا سند قانوني له وأن رئيس الحكومة له الحرية المطلقة في إجراء التحوير الذي يراه وطبعا بالتشاور مع الرئيس بخصوص وزيري الدفاع والخارجية ، ثار النقاش حول اليمين وإمكانية رفض رئيس الجمهورية التحوير وعدم دعوة الوزراء لأداء اليمين فهل بحق له ذلك ؟
لنتفق اولا أن الدستور التونسي فيه من الفراغ ما يكفي لنشأة المشاكل القانونية وأن هذا الفراغ أدى إلى عديد القراءات المتناقضة بين مؤيد ومعارض وأغلبها اتسم بطابع سياسي حاد عن القانون ٠
أن من يمكنه رفض التحوير في الدستور التونسي لا وجود له ، ورئيس الحكومة له وحده السلطة التقديرية لاقالة من يراه من الوزراء ، ولا يمكن لرئيس الجمهورية إجراء أي رقابة على عمل الحكومة إلا في إطار لائحة لوم ضد الحكومة برمتها وليس ضد وزير بعينه ، وليس له أن يعطي تعليمات أو توجيهات لأي وزير ضرورة وأنه حتى الرقابة الممكنة لرئيس الجمهورية تتوقف على تقديم لائحة لوم فقط ، بل أن هذه اللائحة قد تكون عقابا لرئيس الجمهورية، ومن يمكنه الرفض هو فقط من يمكنه المبادرة أو الاقتراح، وهذه السلطة لا يتمتع بها رئيس الجمهورية أو غيره ، وقد اقتضى الفصل 89 أن رئيس الحكومة وأعضاء الحكومة يؤدون اليمين أمام رئيس الجمهورية( عند التكليف الأول وليس التحوير وهذا موضوع آخر ) بمعنى وجوبية اليمين على الوزراء ورئيس الحكومة كشرط المباشرة وليس لتقييم الاختيار على رئيس الحكومة أو الوزراء ، وقد جاءت تلك الفقرة في صيغة الوجوب أو الأمر لاقترانها بفعل مضارع ( يؤدي ) ولم تعطي فصول الدستور لأي جهة إمكانية معارضة التحوير أو إبداء تحفظات ، وقد يقال أن توطئة الدستور أعطت لرئيس الجمهورية إمكانية رفض التحوير من خلال رفض الفساد ( قطعا مع الفساد، والحوكمة الرشيدة ) وأنه الضامن لاحترام الدستور الا أن هذا التفسير فيه مد الاختصاصات رئيس الجمهورية ، في نظام تغلب عليه صفة برلماني، فضلا على المسؤولية الأخلاقية المسؤول الأول عن الحكومة من " براءة " من اختارهم ، خصوصا وأن قرينة البراءة لا يمكن هدمها بمجرد شكوك أو شبهات خصوصا في المجال السياسي، لان القانون الدستوري يزاوج بين القانون والسياسة ، وعليه فإذا لم يكن لرئيس الجمهورية سلطة فرض الاختيار أو التقييم أو المساءلة لوزير بعينه فليس له رفض أداء اليمين ويبقى تقديم لائحة لوم ضد الحكومة هي الطريقة الوحيدة التي بها يمكن التعبير عن الرفض مع الإقرار بوجود إشكالية كبرى في الدستور تتعلق بعدم تحديد اجال لأداء اليمين ٠
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إتصل بنا

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *