جاري تحميل ... شمس اليوم نيوز24/24

أخر الأخبار

شريط الأخبار

مقالات الرأي

انعكاسات المصالحة الخليجية على الاوضاع في ليبيا

 شمس اليوم نيوز:



انطلقت الأربعاء الفارط في مقر الأمم المتحدة في جنيف جولة حوار جديدة بين الفرقاء الليبيين على مستوى اللجنة الاستشارية التي انبثقت عن الملتقى السياسي الذي انعقد في تونس في نوفمبر الماضي، وتهدف جولة الحوار الجديدة إلى التوافق حول آليات اختيار السلطة التنفيذية ضمن مساعي إنهاء الأزمة السياسية في ليبيا التي تحل قريبا الذكرى العاشرة لاندلاعها ومن المقرر أن تستمر الجلسات حتى يوم 16 جانفي الحالي برعاية الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز.

وتهدف اجتماعات اللجنة الاستشارية إلى التوافق حول آليات اختيار سلطة تنفيذية للبلاد ممثلة في مجلس رئاسي مشكل من رئيس ونائبين ورئاسة الحكومة، وكان متحدث باسم الأمم المتحدة في جنيف قال :" إن اللجنة الاستشارية الليبية ستعمل في إطار زمني محدد بحيث تجري الانتخابات يوم 24 ديسمبر 2021 " .مع العلم أن هذه اللجنة تتكون من 18 عضوا يمثلون مختلف المناطق الليبية والتشكيلات السياسية، والجديد بخصوص هذه الجولة الجديدة من المفاوضات أنها تأتي بعد مدة قصيرة من المصالحة الخليجية وهو ما سيكون له بالتأكيد انعكاساته المباشرة على هذه المفاوضات وعلى الوضع السياسي بصفة عامة في البلد وفي المنطقة ككل خاصة وأن القوى الليبية المتنازعة هناك مدعومة من أطراف فاعلة في مجلس التعاون الخليجي ونتحدث هنا عن حكومة السراج المدعومة من قطر ومن ورائها تركيا وقوات خليفة حفتر المعومة من الإمارات ومصر ومن شأن هذا التوافق أن يجر الجميع إلى طاولات الحوار ويكبح جماح الحرب الدائرة رحاها بين الأشقاء الليبيين منذ سنوات وهو ما يأمله ويتمناه الجميع.

ولم يفصح الفرقاء الموقعون على اتفاق المصالحة عن تفاصيل ما جرى التوافق عليه بشأن القضايا محل الخلاف، واكتفوا جميعاً بتأكيد أن الأزمة الخليجية أصبحت من الماضي حيث يتحدث أطراف الاتفاق عن خطوط إطارية وعناوين عريضة للمصالحة، ويؤكدون أن ما يجري حالياً هو النظر إلى المستقبل والتعاون لمواجهة التحديات. 

في حقيقة الأمر بدأت انعكاسات هذا الاتفاق قبل اجتماع جنيف فخلال الأيام القليلة الماضية، تراجعت حدّة التهديدات ونفّذ الطرفان أول عملية لتبادل الأسرى شملت 35 أسيراً برعاية الأمم المتحدة. ورحّبت بعثة  الأمم المتحدة بالعملية، ودعت طرفي النزاع في ليبيا إلى "الانتهاء بسرعة من المفاوضات الجارية لإعادة فتح الطريق الساحلي وإخراج المرتزقة الأجانب". وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الموقّع أكتوبر 2020 في تونس على مغادرة جميع المرتزقة والجنود الأجانب المنتشرين في البلاد قبل 23 جانفي الجاري.

ستساهم عودة قطر إلى حضن مجلس التعاون الخليجي في بداية تسجيل توافقات ايجابية سواء في مؤتمر جنيف الحالي أو في القمة العربية التي ستنعقد في المستقبل القريب في الجزائر مما يساهم في تحسين الأوضاع تدريجيا في ليبيا التي عانت منذ عشر سنوات من التدخل الأجنبي وهو ما أدى إلى انهيار الدولة بالكامل وضرب النسيج الاجتماعي وتسبب في أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية نتمنى أن ينجح الليبيون في تجاوزها مما يعزز السلم والأمن والاستقرار في منطقة المغرب العربي وشمال أفريقيا بالكامل.


الباحث محمد ذويب 

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إتصل بنا

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *